عبد الله بن علي السراج الطوسي
8
اللمع في التصوف
والمكثرين وفهموا أحاديث أيمّة الأمصار وطبقات الرّواة التابع من المتبوع والكبير من الصغير وأحاط علمهم بعلل اختلاف الرواة وزياداتهم ونقصانهم وأماكنهم في رواية السّنن والآثار إذ كان ذلك أساس الدين وهم في ذلك متفاضلون حتى يستحقّ أحدهم بزيادة علمه وإتقانه وحفظه قبول الشهادة على العلماء في العدل والتجريح والردّ والقبول وتكون شهادته مقبولة على رسول الله صلعم فيما قال وفعل وامر ونهى وندب ودعا ، قال الله تعالى « 1 » وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً اى عدلا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ، يقال انّهم أصحاب الحديث يشهدون على رسول الله صلعم وعلى الصحابة والتابعين فيما قالوا وفعلوا ويكون الرّسول عليكم شهيدا فيما شهدوا عليه من افعاله وأقواله وأحواله وأخلاقه ، قال النبي صلعم من كذب علىّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار وقال النبي صلعم نضّر الله وجه امرئ سمع منّى حديثا فبلّغه « 2 » الحديث يقال انّه لا يكون واحد من أصحاب الحديث الّا وفي وجهه نضرة لموضع دعاء رسول الله صلعم ، ولأصحاب الحديث في معاني علومهم ورسومهم مصنّفات ولهم ايّمة مشهورون « 3 » [ كلّ منهم ] قد اجمع أهل عصره على إمامته لفضل علمه وزيادة عقله وفهمه ودينه وأمانته وشرح ذلك يطول وفيما ذكرت كفاية لمن علم وبالله التوفيق ، باب ذكر طبقات الفقهآء وتخصيصهم بما ترسّموا به من أنواع العلوم ، قال الشيخ أبو نصر رحمه الله وامّا طبقات الفقهآء « 4 » فانّهم فضّلوا على أصحاب الحديث « 3 » [ بقبول علوم أصحاب الحديث ] والاتّفاق معهم في معاني
--> ( 1 ) . Kor . 2 , 137 ( 2 ) الحديث written above the line , between إلى آخره . يقال and ( 3 ) . Suppl . in marg ( 4 ) . فهم So in marg . Text :